تقف مذهولاً من الأحداث التي يترأسها “الموت”.
تبقى متعباً من التفكير في الأسباب.
ثم تعود مقتنعاً أن “الموت” هو ديدن النهايات.
فالشاعر يقول:
ومن لم يمت بالسيف مات بغيره/
تعددت الأسباب والموت واحد
.
بعد التوقف عند مفهوم “الخيانةالوجودية”…
و خيانة المخلوق للخالق بل أعظم من ذلك القول بـ”خيانة ذاتك”!،
دعونا نطالع مفهوماً مرتبط بقوة بالموت المفاجئ ألا و هو مفهوم الخسارة.
لو لم يكن الموت المفاجئ مسبب للخسارة لما كان ثمة فرق بين موت مفاجئ و موت متوقع و منتظر
أو قد يكون موت مُختار.

في أول مقال من سلسلة تصفية الذات هذه ، قلت أن مفهوم الخسارة ارتبط نمطياً بمجموعة من الأمور التي تتداول إجتماعياً عن الميت بفجأة ، أنه خسارة لم يحقق كذا و كذا أو أن محبيه يقولون خسارة لم نفعله أو نقدم له
كذا و كذا.

رجعت للقرآن الكريم لأفتش عن “الخسارة” فوجدت 64 مرة ذكر فيها معنى الخسارة بمشتقات
لفظية متعددة.

الملفت أني بعد التوقف عند مفهوم خيانة الذات،  وجدت القرآن يتكلم عن “خسارة النفس” !

تكررت ” خسروا أنفسهم” 8 مرات في عدة آيات و سور.

ليس خسروا أشياء
ليس خسروا فرص
ليس خسروا مالاً
ليس خسروا الجنة
ليس خسروا أي شيئ…
بل خسروا انفسهم!
فماذا بعد أن تخسر نفسك؟!

و ارتبط معنى الخسارة في الـ 64 مرة بمفاهيم جديرة هي دون سواها أن تكون عناصر الحسابات التي يجب أن يجريها كل انسان منا في سياق تصفية الذات…
و هي:
1-القتل
2- احباط الأعمال
3- اتباع الشيطان
4- الارتداد
6- الكفر
7- تكذيب الانبياء
8- حرمان المغفرة
9- التكذيب بآيات الله
10- الظلم
11- سوء الظن بالله
12- الإفساد
13- عصيان الله
14- وقوع عذاب الله
15- التكذيب بلقاء الله
16- الاغترار بالمال و الولد
مفاهيم ربطها الله بمعنى الخسارة الحقيقي كما يصوره القرآن الكريم .
هكذا تكلم الله عن الخسارة ، فهل نحن نتكلم بنفس الطريقة عن الخسارة؟

are we talking the same language
about LOSS ? Allah and us
إذا كانت تلك هي الأمور الموجبة للخسارة  فماذا يفعل الناس تجاه تلك الأمور محاولةً منهم  أن لا يأتي الموت في أي ساعة و هون في شباك أحد تلك الـ 15 معنى المرتبط بتحقق الخسارة؟

ثم هل نستنتج أن من يضمن التخلص من تلك الـ 15 معنى من مصاديق الخسارة و موجباتها….
فعندئذ لا يبالي وقع على الموت أو وقع الموت عليه؟!
و السؤال الحرج :
كيف نحسب حسابات الربح و الخسارة؟
و إذا رفضنا الـ 15 معنى القرآني، فما هي قائمة المعاني البديلة التي نعتقد بها فعلاً؟

اترك تعليقاً